علي حسين البجيري  
الأستاذ عبدالعزيز المفلحي لم يكون موفق في اتهامه لبن دغر مرتين
الاربعاء 15 أغسطس 2018 الساعة 16:10
لاشك أن الجميع تابع كلمة الأستاذ احمد عبيد بن دغر رئيس مجلس الوزراء في افتتاحية الجلسة في مؤتمر دعم مرجعيات الحل السياسي الثلاث في بلادنا المنعقد في الرياض برعاية وحضور الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربي وعدد من الإخوة المستشارين والوزراء والسفراء والإعلاميين.

والجميع يؤكد وانا احدهم ان بن دغر لم يتكلم ولم يتفوه بكلمة واحدة من ماقاله الشيخ المفلحي حول الحراك الجنوبي ومثل الشيخ المفلحي ومكانته الاجتماعية من العيب ان يقع في الخطأ والزلل مرتين متتاليتين وفي توقيتين حساسين هو يعرف خطورتهما ويدركها في الوقت الحالي ويتهم بن دغر ويطعن في حقه بالكذب المرة الأولى اتهم الشيخ المفلحي بن دغر بسحب خمسة ملايين دولار من إيرادات محافظة عدن وحينها وقفنا جميعنا إلى جانبه وتعرض بن دغر لحملة شعوا من الجميع وماكان من بن دغر إلا ان يبرر موقفه رسميا ويعلن للملا بأن هذا المبلغ تم استخدامه لإنشاء شركة الاتصالات في عدن واثبت ذلك للجميع واستشهد بفخامة الأخ الرئيس واتضح ان اتهام الشيخ المفلحي لايعدو كونه مماحكة سياسية عرف أسبابها العقلاء والأذكياء من القوم.

وإذا عرف السبب بطل العجب وكان من واجب الشيخ المفلحي من الناحية الإنسانية ان يعتذر لبن دغر عن هذه الهفوة خاصة بعد ان وضح بن دغر للشعب كيف تم صرف هذا المبلغ وكيف ان الرئيس مطلع على هذا الأمر ولكن ذلك لم يحصل.

وأما الغلطة التي هي أم الكبائر هي اتهام رئيس الوزراء بأنه قد وصف الحراك الجنوبي بالحراك الإيراني في اجتماع الرياض وهو الأمر الذي لم نسمعه نحن كمتابعين ولم يسمعه كل الحضور من وزرا وكذلك الصحفيين الذين كانوا حاضرين وفات على الشيخ المفلحي ان كلمة بن دغر موثقة ومحفوظة وبإمكان إي شخص يبحث عن الحقيقة الرجوع إليها في إي لحظة.

عتبي على الشيخ العزيز والغالي أبو عمر ان الفتنة التي أشعلها البعض في عدن في شهر 28 يناير الماضي كانت بسبب اتهامه الباطل لبن دغر مما جعل ذلك يعطي فرصة للمتربصين بأمن الوطن لإشعال الفتنة وحصلت المجزرة التي راح ضحيتها أكثر من ستين شاب من ابنا الوطن.

واليوم يعيد الكرة للمرة الثانية ليشعل نار الفتنة مجددا للأسف وهو مستشار لرئيس الجمهورية وهو يعرف الظرف العصيب التي تمر به اليوم بلادنا ويعرف ايضآ حجم الاحتقان الشعبي اليوم في الوطن كله وبدلا ان يكون عونا للرئيس في هذه المرحلة الحرجة انقلب للأسف مشعل حرائق.

ولكن لانلوم الشيخ المفلحي فهو يحب جبر الخواطر كثير ويريد يأكل اللحمة مع الشرعية ويتناول فنجان القهوة مع الإمارات ومجلسها والشعب ليس غبي فقد عرفها من أول يوم لست متجني على الشيخ المفلحي فقد كتبت عنه مقالات ذات تأثير عميق وأقنعت الناقمين عليه في عدن عندما تم صدور القرار به كمحافظ لعدن ودخلت من بعده في سجال عنيف وشديد وتعرضت للسب واللعن والقذف من قبل غوغاء الانتقالي.

كل هذا من بعد الشيخ المفلحي ولكنني أقنعت شباب عدن في جميع المنتديات في ذلك الحين وقلت لهم ان المفلحي خير من يبني عدن ولكن للأسف جبر الخواطر عند بعض الناس أهم من بناء الأوطان.

وانا هنا لا أدافع عن بن دغر ولست مخول للدفاع عنه فهو رئيس وزراء ولديه إعلامه الخاص ولديه الإمكانيات التي تجعله يدافع عن نفسه بل إنني فقط أدافع عن الحقيقة فقط.

وفي الأخير نقول ان الوطن للجميع والوطن اليوم يتعرض لمؤامرات خبيثة وخطيرة وكبيرة وعلينا الوقوف إلى جانب شعبنا ووطننا حتى يخرج من عنق الزجاجة وتنتهي الحرب وتتحرر البلاد من الصلف المجوسي الإيراني وبعدها سيجلس اليمنيين على طاولة الحوار لحل كافة المشاكل اليمنية بعيدا عن رهن الأرض وبيعها وهضم جزرها وموانئها وثرواتها الهائلة.

ونقول للمتقلبين وخاصة من يريد ان يرعى مع الراعي ويأكل مع الذيب ان هذه الأساليب ممقوتة وحقيرة تجعل كل من تبعها شخص أناني ومتسلق ومتملق ويميل مع الريح أينما مالت ومثل هولا المذبذبين لايعتد بهم ولايتشرف بهم الوطن والشعب اليمني الذي عصرته التجارب وعرف معدن الرجال النفيس والرخيص وانا اعني بكلامي هذا كل المتلونين الذين يظهرون لك كل يوم بلون في كل المراحل والمواقف والكل يعرفهم تماما.

ولا اخص بكلامي هذا شخص بعينه وفي الأخير أرجو من كل ابنا الشعب اليمني متابعة كلمة بن دغر وهو من يحكم على قول بن دغر ويسمع هل بالفعل بن دغر أتلفظ بما أورده المفلحي أم لا.

وأما الفساد فقد بلغ عنان السماء ولاننكره ولاندافع عن المجرمين والسفلة الذين يسحقون الشعب اليمني بفسادهم سحق ويتحمل رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء اللوم في ترك الحبل على الغارب لكل السفهاء الذين يعيثون في الأرض الفساد ونحن مع المحاسبة وتقديم كل الفاسدين للمحاكم والنيابات ويتحمل الرئيس ورئيس الوزراء المسئولية أمام الله وهو لهم بالمرصاد إذا لم يغيروا المنكر.

والله المستعان

المقالات