صحف عربية ترثي "شيخ الرواية" حنا مينه الذي كرس أدبه للبسطاء الفقراء
الاثنين 27 أغسطس 2018 الساعة 21:23
الأحرار نت/ وكالات:
رثت صحف عربية الأديب والروائي السوري حنا مينه والذي رحل عن عالمنا مؤخراً عن عمر يناهز 94 عاماً.

وتحدث العديد من المعلقين عن الشعبية الكبيرة التي يحظى بها مينه في أوساط الناس البسطاء، وعن التأثير الكبير للبحر في أعماله الفنية.

ففي صحيفة "الثورة" السورية، يقول ديب علي حسن "حنا مينة ايقونة سورية وعالمية، يرحل جسداً ويتقد إبداعاً، وما أصدقه بكل حين وكل زمان، لا يذبل ما قاله، بل يتقد كما الذهب المعتق".‏

كما يصفه عمار النعمة في الصحيفة ذاتها بـ"شيخ الرواية"، مؤكداً أنه "عبر دروباً طويلة ووعرة بعزيمة لا تلين حتى وصل إلى ما وصل إليه اليوم".

ويضيف الكاتب "نعم رحل حنا مينه، ورحيله خسارة فادحة للثقافة السورية والإنسانية عامة، لكن شمس إبداعه تتألق إشراقاً وتوهجاً في سماء الوطن. رحل ابن البحر والإنسان الذي خلّد بأدبه الأحداث الوطنية والتحولات الاجتماعية الكبرى".

وفي مقالٍ بعنوان "حنا مينه.. كاتب الكفاح والفرح الإنسانيين"، يقول مدحت علام في "الرأي" الكويتية إن حياة مينه كانت "مزيجاً من الكفاح والنضال، ليس من أجل أن يؤسس لنفسه مكانة أدبية مرموقة، أو وضعا اجتماعيا يتباهى به، أو يكتنز أموالا طائلة يكرسها لراحته، ولكن كفاحه في الحياة جاء مقرونا بالبسطاء الذين التصق بهم، وغرس حياته في أعمارهم، ومن ثم كان خير متحدث عنهم في كل أعماله الروائية، تلك التي ستظل متناغمة مع الحياة في كل حالاتها وأحوالها".

وفي موقع دنيا الوطن الفلسطيني، يرثي غسان شحرور الأديب السوري بالقول "عذرا حنا مينه، فبراثن الخوف والمرض والجوع والذل، ما انفكت تخشى كلماتك وأفكارك في أعمالك الأربعين، وأنت تدافع فيها عن الفقراء، والضعفاء، والمظلومين في الأرض".

كرس حياته للفقراء والبسطاء

ويضيف شحرور "نعم عذرا، فما أقسى أن نجهل أو نتجاهل أعلامنا، مهما اختلفنا معهم، فالاعتراف بفضلهم وإسهاماتهم حق من حقوقهم، وواجب من واجباتنا، وإن زهدهم وتواضعهم، ورفضهم لبعض مظاهر التأبين الزائفة، التي تسري في مجتمعنا، لا يعفينا نحن أبناء هذا المجتمع ومثقفيه من تكريمهم وتأبينهم، والزهو بسيرتهم وأعمالهم في خدمة الإنسان والمجتمع، حقا إنها تعلمنا في الحاضر والمستقبل، فالمجتمع الحي هو من يكرم أعلامه، في حياتهم وبعد رحيلهم".

"أديب الماء"

وتصفه الشروق المصرية بـ"أديب الماء" وذلك "بالنظر إلى الحضور الكبير للبحر في أعماله"، مضيفةً أنه كان "شديد الالتصاق بقضايا مجتمعه فيما يكتب".

وعن تسمية "أديب الماء"، تشير عبلة الرويني في الأخبار المصرية إلى أن الأديب السوري "عمل بحاراً علي القوارب والسفن، فكانت تجربة البحر عميقة في رواياته، وكان البحر بطلا للعديد من الأعمال الروائية" مؤكدةً أن أعماله "تميزت بالبساطة والعمق والواقعية الشديدة التي تنقل الحياة كما نعيشها، وهو ما ساهم في سهولة قراءته وشعبيته الكبيرة".

وتؤكد الرويني أن مينه سعى من خلال كل أعماله لتحقيق "هدف واحد، هو نصرة الفقراء والبؤساء والمعذبين في الأرض، وتحويل الناس العاديين إلي أبطال شجعان، منتصرين في معركة الحياة".

متعلقات