ومن الواضح أنه كلما تقدم تنفيذ الاتفاق خطوة تختلق ميليشيا الحوثي العراقيل والذرائع للتهرب من التنفيذ، وكلما اقتربت لحظة تسليمها الموانئ اختلقت أسباباً للتهرب؛ لأنها تدرك تماماً مدى خسارتها بعد تسليم الحديدة وموانئها الثلاثة، بما تمثله من مصدر لتمويل حربهم ومنافذ لتهريب الأسلحة القادمة لهم من إيران، وهي آخر نقطة اتصال للميليشيات مع الخارج.
ويتسبب تعنت ميليشيا الحوثي، ليس فقط في إعاقة السلام، ولكن في المزيد من معاناة الشعب اليمني الذي يحتاج للغذاء والدواء والمساعدات، بينما تعوق ميليشيا الحوثي إخراج مخزون القمح من صوامع البحر الأحمر في الحديدة على مرأى من فريق الرقابة الأممي.
كل هذه المعاناة بسبب تعنت الحوثيين، في الوقت الذي أعلنت فيه الإمارات والسعودية خلال اجتماع في جنيف بشأن اليمن تخصيص كل منهما مبلغ 500 مليون دولار لتمويل خطة الاستجابة الإنسانية لليمن التي أطلقتها الأمم المتحدة.