"فظاعات جرائم الحوثيين".. (ماهر هبة) يكشف الوجه المرعب للتعذيب حتى الموت في سجون المليشيا
الاربعاء 7 أغسطس 2019 الساعة 00:40
المصدر : سبتمبر نت

 من خلال مهنته إذ كان ناشطاً حقوقياً وإعلامياً، رصد الكثير من الانتهاكات ووثقها فجعلته المليشيا الحوثية تحت المجهر وظلت متحينة الفرصة لاختطافه، فأمثاله سيشكلون خطراً كبيراً على المليشيا الموطدة حكمها بالقتل والسلب والنهب والخراب.

 فما إن اقتحم الحوثيون العاصمة صنعاء في الـ21 سبتمبر 2014م، حتى كان من ضمن المطلوبين لها، فداهموا منزله وظلوا قرابة ستة أشهر بالتردد على منزله تارة وباستدعائه تارة أخرى. 

لم يستطع المكوث بمنزله فخرج إلى منزل آخر ومكث فيه ما يقارب أربعة أشهر بعدها تم اعتراضه في احد شوارع العاصمة صنعاء من قبل سيارة تحمل أربعة مسلحين مجهولين مدنيين يتبعون مشرفاً حوثياً يدعى محسن السقاف.. يقول المختطف ماهر هبة في حديث خاص أجرته معه «26 سبتمبر»:  تهديد، ورعب، وتخويف رافقه طيلة ستة أيام قضاها هناك بعدها نقلوه إلى منزل في منطقة حزيز ومكث فيه فترة أربعة أشهر و17 يوما.

في ذاك السجن المخفي قضى ثلاثة عشر يوما تحت التعذيب المتواصل، والتعليق، والركل على الكلية علما أن المختطف كان يعاني من مرض الكلى، ومنعوا عنه الدواء طوال الوقت فرأوا أنه فقد قواه وأوشك على الموت فكوا وثاقه وظل ما يقارب أسبوعين لا يستطيع أن يتناول الطعام فقط الماء غذاءه الوحيد.

ما إن استراح قليلا حتى أعادوه إلى التعليق، والتعذيب، وتطورت آلة التعذيب لتشمل الصعق بالكهرباء ووسائل تعذيب أخرى إلى جانب التعذيب النفسي بالتهديد أنهم اعتقلوا زوجته وأولاده في محاولة لإضعافه.

خلال تلك الفترة كان يتم استدعاؤه ليلا من الساعة 12 ويتم التحقيق معه إلى الفجر بشكل يومي كان يوجه له سؤال سؤالين، وهو معصوب العينين ومعلق أيضا.

 

في غياهب السجن

بعد أربعة أشهر و17 يوما نقلوه إلى سجن الأمن السياسي في صنعاء ووجهت له تهما جديدة لم تكن قد وردت عليه في التحقيقات السابقة من ضمنها أنه يقوم بترتيبات ضمن عمل عسكري وأنه يقوم باغتيالات، وطلبوا منه أن يتكلم بهذا أمام وسائل الإعلام وحين رفض تم منع أهله من زيارته لما يقرب من ثمانية أشهر، ونصف بعدها تم السماح له بالتواصل معهم خلال تلك الفترة ظن الأهل أنه قد فارق الحياة.

يقول المختطف: بعد فترة ثمانية أشهر ونصف تم السماح لي بالتواصل مع أهلي لدقيقة واحدة وحين هاتفتهم لم يصدقوا لأن صوتي قد تغير كثيرا جراء التعب، والارهاق الناتج عن التعذيب وبعد ثلاثة أشهر من الاتصال زاروني وتأكدوا يقينا.

 

تعذيب حتى الموت

مكث في السجن السياسي واحدا وثلاثين شهرا تعرض فيه لأصناف شتى من التعذيب طوال تلك الفترة عانى من تعب نفسي، وجسدي شديدين ولم ير الشمس ولم يُسمح لهم بالخروج للتعرض للشمس يقول كنا نسمع حينها أصوات المختطفين وهم يعذبون وهناك زملاء ماتوا تحت التعذيب من أمثال عبدالله هجلة هذا المختطف كان يعاني من مرض، واستغاث بالحوثيين لإعطائه العلاج لكنهم لم يفعلوا ومات تحت التعذيب في الزنزانة رقم ستة، وهناك زملاء كثر يعانون من حالات نفسية سيئة للغاية جراء التعذيب يعانون من الكلى وانزلاقات في العمود الفقري جراء الضرب المبرح الذي تعرضوا له وتجد بعضهم يتشنج «أعصاب» من كثرة التعليق والشد العصبي الذي يتعرضون له.

أحد المختطفين يدعى اسماعيل الصراري كان يدخل في غيبوبة في اليوم الواحد أكثر من أربع خمس مرات وهناك أشخاص مشلولون نتيجة التعذيب الشديد أمثال عبد العزيز الحكمي الذي أصبح مشلولا نتيجة التعذيب ولايزال في السجن حتى الآن.

 

لا محاكمات

ليس غريبا على مليشيا ألغت جميع القوانين بقانونها المزعم (الحق الإلهي) أن تحرم المعتقلين من أبسط الحقوق المتمثلة في المحاكمة يقول المختطف ماهر: طالبت في بداية اعتقالي بأن ترفع قضيتي للنيابة ومكثت ستة وأربعين شهرا في السجن ولم يحيلوني إلى النيابة ولم توجه لي تهما في إطار التحقيق وإنما في إطار عام لأغراض عدة أبرزها أن تتحدث أمام وسائل الإعلام بما يملونه عليك!!.

 

غياب المنظمات الدولية

خلال فترة اختطافه التي امتدت لأربع سنوات إلا شهرين لم تكلف نفسها أي منظمة دولية وخاصة المنظمات المرتبطة بالسجين مثل الصليب الأحمر بفتح ملف المعتقلين فعليا!!، ولم يزوروا حتى السجن السياسي فضلا عن المعتقلات السرية!!.

يقول ماهر: عرفت ستة سجون سرية عرفتها وانا في المعتقل السري الأخير.

ويضيف.. مات بعض الزملاء المصابين بمرض السكري والضغط ولم نسمع أي صوت للمنظمات الدولية !! ووصل الحال إلى أننا لا نجرؤ في حال مرض أحدنا وأغمي عليه أن ننادي السجان ومن يناديهم يتم تعذيبه بصورة خاصة.

 

تناوب الجلادين

يتناوب الجلادون على الضحايا المختطفين وفي كل فترة يوكل أمرهم إلى جلاد أكثر قسوة لعل أشدهم بطشا الجلاد يحي سريع مشرف حوثي من بني حشيش.

تفنن هذا الجلاد في التعذيب وابتكر أساليب جديدة يحتفظ ماهر بحكايا مأساوية عايشها في المعتقل من بين تلك المآسي

 

(حكاية ليلة التعذيب الكبرى).

يقول: في ليلة من الليالي تم اخراج تسعة من السجناء كانوا في زنزانة واحدة وتم تعذيبهم في شماسي السجن لكي يسمع التعذيب كل من في السجن وعلقوا وصبوا الماء البارد عليهم وزحفوهم وسحبوهم على كل طواريد السجن حتى سالت دماؤهم وقد كنا ندخل الحمامات، والدماء فيها وظلوا قرابة اسبوعين ولم يعطوهم أي علاج.

 

شتم وسب

اللسب والشتم واللعن، والقذف في الأم، والزوجة سمة دائمة لدى معذبي المختطفين وبأقبح العبارات وأشدها نكرا يفعلون ذلك كجانب استفزازي واهانات نفسية.

الأمر لا يتوقف عند ذلك فالتهديد بإخراج السلاح وإشهاره على المختطفين حالات تتكرر دائما ووصل الحال بهم أن حفروا قبرا ووضعوا مختطفا بداخله وهددوه بدفنه حيا وتم دفنه بين التراب حتى العنق ولم يكتفوا بذلك بل أطلقوا الرصاص إلى جانب رأسه في مشهد مروع ومخيف جدا حسب كلام ماهر.

 

بدلة وحيدة

أي أكل وشرب يأتي من خارج ممنوع وحتى الملابس وظللنا طوال فترة الاعتقال ببدلة واحدة عندما نريد أن نغسلها نلتحف ببقايا بطانية أو غطاء الفرش.

الأكل في السجن رديء جدا لا تستسيغه وأنت في عافية فكيف وقد أصبحنا مرضى من التعذيب وسوء التغذية كما يقول ماهر.

ويضيف .. ملعقتان أو ثلاث من فاصوليا لوجبتي الفطور والعشاء تلك الملعقتان تعطى لعدد ثمانية وعشرين فردا وكان معظمها ماء وقد اضطررنا لشرب ماء الفاصوليا باعتبارها وجبة، وفي الظهر يعطونا رز لا تستطيع أكله.

 

سوء تغذية وتناوب في النوم

نتيجة سوء التغذية أصيب كل من في السجن بالإسهال والأميبيا نظرا لتلوث المياه.

الماء هو الآخر جعلوا منه أداة تعذيب بمنع الماء النقي وجلب ماء أسود مخلوط بالتراب بحجة أن الارتواز الخاص بالسجن تعطل حسب تأكيد ماهر أنها من المياه المكشوفة.

يقول ظللنا على تلك الحالة ثلاثة أشهر بسببها أصيب المسجونون بمرض الكلى وتأثيرات أخرى كثيرة.

نتيجة لكثرة الاعتقالات أصبحت الزنازين ممتلئة بالبشر فتجد الزنزانة 4×6 بدون تهوية يودع فيها ثمانية وعشرين معتقلا إلى حد أننا كنا نتناوب في النوم.

 

أقلها كمعاملة اليهود!!!!

من خلال تصرفاتهم تستشف روح الانتقام وترى ذلك واضحا وجليا يستفزونك بشتى الوسائل يتعمدون إهانتك أمام أهلك أثناء الزيارة التي تمتد لدقيقتين أو ثلاث دقائق في أحسنها.

ذات مرة زارتنا لجنة تابعة لزعيمهم عبدالملك فكان مطلبنا لماذا لا تتم معاملتنا مثل معاملة اليهود للفلسطينيين؟؟!!! عاملونا كما يتعامل اليهود مع الفلسطينيين.

وعلى الرغم من خطورة القيام بمتابعة المختطف إذ تعتبر المليشيا السؤال عن المعتقل جريمة تستوجب عقاب السائل فضلا عن البحث عن سبيل لإخراجه إلا أن أسرة ماهر تابعت بعده وكعادتها كانت المليشيا تنتهج اسلوب تخويف بالقول هذا عليه تهم كبيرة وخطيرة والأفضل ان لا تتابعوا بعده وكانوا يطلبون منهم مبلغا ماليا كل مرة ويعدونهم بتقديم شيء غير أنهم لم يفوا.

بعض السجناء كان يدفع مبلغا قدره اثنين ملايين أو مليون ونصف مقابل أن يسمح له بالتواصل مع أهله كذبوا مرارا بإطلاق سراح المعتقلين، واتخذوا من الكذب وسيلة لابتزاز الأهالي وسلب أموالهم فقط يأخذون المال بدون إيفاء بالوعود.

 

موقف لا ينسى

أحد الزملاء مرض في يوم العيد ودخل في غيبوبة لم نستطع السكوت عن ذلك فطرقنا الباب فجاء لنا شيطان الجلادين المدعو يحي سريع برفقته خمسة عشر جلادا ملثمين بأياديهم عصي كهربائية فسألنا لماذا تضربون الباب؟؟ فقلنا أحد المسجونين أغمي عليه ونظنه قد فارق الحياة فأخرج الذين طرقوا الباب وعذبهم إلى درجة أن أحدهم أصيب بانزلاق في العمود الفقري وتم أخذ المغمي عليه وتم رميه بجانب الباب وظل قرابة ساعتين ولم يعملوا له شيئا حتى أفاق من تلقاء نفسه فما كان منهم إلا أن أدخلوه علينا وعليه الغبار والكدمات يبدو أنهم سحبوه سحبا في الطارود في موقف ينعدم فيه أي انسانية حتى في حدودها الدنيا.

 

التهم جزافاً

أغلب التهم هي التحريض أخيرا زادوا عليها بتهم خلايا اغتيالات وقتل وأحيانا يلقون التهم جزافا كأن يأخذوا عينة من المعتقلين ويوجهون لهم تهمة واحدة علما أن اعتقالهم جاء فردى ومن محافظات وأماكن متفرقة!».

“بعض الشباب وجهوا لهم تهما تاريخ التهمة متأخر عن تاريخ سجنه بأشهر”.

 

لا يأس

تعذيب وتهديد ووعيد كل ذلك لم يكن ليوهن من عزم المختطفين أو يهد من معنوياتهم يقول ماهر: «لم نستسلم ولم نصب بالإحباط ولم نيأس رغم الحالة النفسية، والبدنية التي أوجدوها فينا نتيجة التعذيب والتهديد».

 

صمت أممي مخز

كان لازما على المنظمات الدولية وخاصة الانسانية منها أن تعمل شيئا لإنقاذ المختطفين والمعتقلين على اعتبار أن حالات المعتقلين جانب انساني صرف إلا أنها لم تحرك ساكنا.

ذاك الانحياز والصمت المخزي لمنظمات الأمم المتحدة ولدت قناعة لدى المعتقلين أن لا تعويل عليها فعلى امتداد فترة السجن لم تزرهم منظماتها حتى مرة واحدة وكأنها راضية عما يجري!!!!.

يؤكد ماهر أن تعويل المختطفين والمعتقلين مقتصر فقط على الشرعية بدءا برئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء ووزارة حقوق الإنسان وخاصة اللجان الخاصة الممثلة للجانب الحكومي، فهم الأمل بعد الله.

ويضيف: نحن نناشدهم أن يقوموا بالدور المناط بهم لأن التهمة الرئيسية للمعتقلين هي دفاعهم عن الشرعية وتأييدهم لها وقد امتد دافعنا عن الشرعية حتى في السجون حين يتم الاساءة لشخص رئيس الجمهورية وللشرعية عموما.

 

خذلان المنظمات

يقول المختطف: انا نشاط اعلامي وحقوقي وكنت أتوقع أن منظمات أممية ستتضامن معي لكنهم لم يعملوا شيئا ذهب أهلي واحتجوا أمام الصليب الأحمر ومقر منظمة الأمم المتحدة وطالبوهم بمذكرة لكنهم لم يستجيبوا لشيء!!!.

خذلان الامم المتحدة ومنظماتها شجع الحوثيين في الاستمرار في الاختطاف والاعتقال والقيام بأعمال تعذيب يندى لها الجبين حتى وصل بهم الحال لاعتقال النساء كما حصل مؤخرا.

 

اطلاقات كاذبة

يقول المختطف: عند خروجي من السجن السياسي وقعت ورقة إطلاق سراحي لكنهم أخذوني إلى معتقل سري آخر وأصروا أني لن أخرج إلا ببديل من أسراهم.

من هنا وربما فعلوها لأكثر من مرة مع المعتقلين بقتلهم خصوصا بعد توقيع الإطلاق.

بعد واحد وثلاثين شهرا قضاها في السياسي تم نقله إلى بيت آخر.

يقول: كنت أتوقع حين أخرجوني من البيت السابق أن الوضع انتهى لكنهم نقلوني الى السجن السياسي وحين أخرجوني من السياسي توقعت كذلك أنهم سيطلقون سراحي خصوصا وأن كل تلك التهم كانت غير صحيحة ولم يثبتوا عليها لكنهم أخذوني إلى معتقل سري لأقضي فيه أكثر من ثمانية أشهر!!!.

في تلك الفترة منعوا عني الزيارة حتى تم اخراجي إلى مأرب في صفقة تبادل أسرى واشترطوا تهجيرنا إلى مأرب دون السماح لنا بلقاء أهلنا في صنعاء.

 

في رحاب الحرية

وصولي إلى مأرب مثّل حياة جديدة لي خصوصا ونحن أثناء الاعتقال كنا نتمنى أن نرى التراب وأن نتعرض للشمس فقد أعدمت علينا المليشيا كل وسائل الحياة.

ويضيف: شعرت بالحرية والحياة من جديد وأمنيتي هي أن يتم تحرير الانسان اليمني من بطش المليشيا.

 

رسالة للشرعية

ليس هناك من ذنب على المعتقلين سوى أنهم يدافعون عن الشرعية لذلك ينبغي على الشرعية ومنابرها الاعلامية أن يتحملوا مسؤولياتهم تجاه المعتقلين والمختطفين وخاصة المرضى منهم كجانب انساني وعليهم أن يبذلوا كل الجهود لإخراج المرضى المعتقلين وباسم هؤلاء المرضى أطالب وألح على رئيس الجمهورية والوزراء أن يقوموا بواجبهم كجانب إنساني.

 

إلى جيشنا الوطني

كنا ونحن داخل السجن عندما نسمع عن اعتقال شخص ويتم سجنه عندنا بعد مرور سنة عليه في سجن انفرادي نسأله عن انتصارات الجيش حين نسمعها نشعر بالفخر والعزة وتنبعث لدينا الآمال الجديدة بأن الجيش الوطني هو المخلص لليمن واليمنيين فالرهان بعد الله عليكم يا أبطال جيشنا الوطني المغوار وأنتم أمل الشعب كله.

مع تباشير الانتصارات المتتالية لأبطال جيشنا الوطني يضرب المعتقلون موعدا مع قرب الخلاص وابلاج فجر الحرية وتحقيق العدالة وأخذ حقهم من جلاديهم.

يقول: نحتفظ بحقنا القانوني ولن تمر تلك الجرائم دون عقاب ولن تسقط بالتقادم.

الامور ستتغير حتما وسيحرر جيشنا الوطني ما تبقى بأيدي المليشيا وستأتي الدولة وستحكم الشرعية وحينها سنأخذ حقنا وفقا للقانون.

 

ما التهم التي توجه للمختطف؟

تهما عدة وجهت له أبرزها:

أنه يقوم بالتحريض ضدهم وأنه واجه الحوثيين أثناء اقتحامهم صنعاء وأنه يحرض عليهم في وسائل الإعلام.

وحين لم تستطع المليشيا نزع اعتراف ألبستهم تهما جديدة بموجبها يتم منع الزيارة ويطلبون من المختطفين الاعتراف بها أمام وسائل الإعلام.

حسب ماهر كانوا يعدون كلاما مكتوبا في قوائم ويأمرونك أن تتكلم بما فيها قل إنك كنت مكلفا باغتيال أو قتل فلان أو تهاجم فلاناً ووصل بهم الحال إلى أن يطلبوا من بعض المعتقلين أن يقول بأنه قتل فلانا «قل إنك قتلت فلانا».

كل من يمتنع عن هذه التعليمات يضاعف له العذاب ويعاد إلى سجن انفرادي تمارس كل الضغوطات لتحقيق مرادهم.

متعلقات