في تقرير خاص.."الأحرار نت" يقف على تحركات الحكومة الأخيرة في الاهتمام بالآثار(صور حصرية)
الجمعة 4 أغسطس 2017 الساعة 21:17
الأحرار نت/خاص

 

 

مثل الدور الذي تقوم به وزارة الثقافة وبقيادة الوزير مروان دماج والمترجمة لتوجيهات، دولة رئيس الوزراء الدكتور أحمد عبيد بن دغر في مختلف المجالات الخاصة بالوزارة، منطلقا للاهتمام بالأثار و المعالم الاثرية وحمايتها.

وتأتي أهمية الدور القائم من خلال توطيد العلاقة مابين قسم الأثار في جامعة عدن والهيئة العامة للآثار، حيث أكد وزير الثقافة دماج بتصريح خاص لموقع "الأحرار نت"، على أهمية وجود علاقة مشتركة بين قسم الاثار في جامعة عدن وبين الهيئة العامة للأثار.

وقال دماج: "لابد من وجود علاقة مشتركة بين قسم الأثار في جامعة عدن وبين الهيئة العامة للأثار، وذلك للحفاظ على روابط العمل المشترك بين الجهتين وتنظيم العمل من خلال رفد هيئة الأثار بخيرة الباحثين والأكاديميين الذين لهم خبرة علمية وعملية كبيرة، وهذا يساعد في الاهتمام بالأثار و العمل على حمايتها من السرقة وتهريبها خارج الوطن ومتابعة هذه القضايا خارجياً عبر سفارات بلادنا".

وتكلل هذا الاهتمام بقيام الوزير بصحبة الفريق الأثري المتمثل من الهيئة العامة للأثار في كلا من محافظة عدن ولحج والضالع وقسم الأثار في جامعة عدن ، بزيارة تفقدية لموقع صبر الأثري بمحافظة لحج، الذي يرجع تاريخه الى 1500 سنة قبل  الميلاد ويمثل العصر البرونزي والذي يتعرض حالياً لاعتداءات وبسط همجي الامر الذي يؤدي إلى طمس معالمه.

وأشار مدير مكتب الآثار بمحافظة لحج عارف عبدالكريم إلى أن البعثة اليمنية الألمانية الروسية المشتركة قامت بالتنقيب ابتداء من عام 1995م واستمر حتى عام 2000م والذي اكتشفوا موقع صناعة الفخار الذي يعد اكبر المواقع في صناعة الفخار في العالم .

وأكد عبدالكريم ، بأن البعثة قد اكتشفت مستوطنة متكاملة بمعابدها وملحقاتها وأواني فخارية متميزة تم المشاركة بها في عدد من المعارض الدولية ومنها معرض المعهد العربي بباريس.

وأضاف بأنه تم تدمير المخزن الذي كان يحتوي على عدد كبير من القطع الفخارية خلال الحرب الأخيرة، واستمرار بعض المواطنين بالبسط على أرضية الموقع، موضحا بأن وزير الثقافة وجه ببناء مستودع لحفظ القطع الأثرية ومكتب للأثار بمحافظة لحج واعتماد وظيفة للحارس على الموقع واعتماد مخصص مالي لمكتب الأثار، داعيا الجهات المختصة بمحافظة لحج إلى التصدي ووقف الاعتداءات على المواقع  الاثرية في المحافظة.

وكان وزير الثقافة قد قام بتوديع الفريق الأثري الذي غادر موقع صبر باتجاه محافظة يافع استكمالا لزيارة المواقع الأثرية هناك وتقديم تقريرها للوزير.

حيث قام الفريق بالنزول إلى منطقة الفردة بمديرية الحد – محافظة يافع من أجل الوقوف على نفق تم اكتشافه من قبل أحد المواطنين أثناء قيامه بحفر ( بيارة ).

ويرى الفريق بأن النفق المكتشف عبارة عن قناه مائية قديمة مبنية من الحجارة مطمورة تحت الأرض ظلت مجهولة لفترة طويلة من الزمن حتى تناساها أهل المنطقة ، وأن النفق يمثل باكتشافه هذا شاهدا حيا على عراقة وعظمة الحضارة الحِميَرية القديمة ما قبل الإسلام. إلا أن الموقع يحتاج إلى دراسة وحفرية انقاذيه ،للكشف عن تاريخ القناة وربطها بتاريخ المنطقة وأسلوب الري الذي كان متبعا في اليمن القديم.

من ثم تم التوجه إلى متحف بني بكر- الحد- يافع ، بزيارة تفقدية لمتحف مديرية بني بكر والذي يعد المتحف الوحيد في المنطقة، التي تزخر بأثارها، وقد تضرر هذا المبنى لعدم وجود أي اعتماد للترميم والصيانة لأكثر من عقدين من الزمن،وأصبح سقفه يسرب مياه الأمطار إلى داخله ، الأمر الذي أدى إلى إتلاف بعض محتويات المتحف.

وتمثلت آخر المواقع في زيارات الفريق بزيارة" هديم  قطنان الحد يافع "، والموقع عبارة عن تل أثري وسط عدد من الأراضي الزراعية وتعود المنطقة في تاريخها إلى عهد دولة قتبان، حيث تم الاكتشاف في هذا الموقع على عدد من النقوش المسندية وتماثيل وأواني فخارية.

ووفقا لمصادر "الأحرار نت" فإن الموقع حاليا يتعرض للنبش والحفر العشوائي من قبل لصوص الآثار إذ تتوزع عدد من الحفر العشوائية على التل وتمثلت زيارة الفريق للموقع للوقوف على الأضرار التي تعرض لها ومدى التخريب الحاصل في طبقاته الأثرية ، مؤكدا على ضرورة تسوير الموقع لأجل حمايته ووضع حراسة عليه.

أعضاء الفريق في لقاء عقدوه مع الأهالي في منطقة الفردة بحضور مدير عام المديرية ومشرف الأثار وصل "الأحرار نت" تفاصيله، عبروا عن تقديرهم للوعي الذي أبداه المواطنون تجاه هذا الاكتشاف الأثري منذ اللحظات الأولى وإدراكهم لقيمته التاريخية النفيسة.

كما حث الفريق الأهالي على ضرورة حماية جميع المعالم والمواقع الأثرية في مناطقهم باعتبارها ثروة وطنية لا تقدر بثمن.

وفي آخر الزيارة أوصى الفريق بأن مسؤولية حماية هذه الأثار هي مسؤوليتنا جميعا متمثلة بوزارة الثقافة و الهيئة العامة للآثار والمتاحف، مشددين على ضرورة الالتفات السريع لاعتماد مبالغ لتسوير الموقع وتوفير حراسة أمنية دائمة للحفاظ عليه من العبث الذي يطاله باعتباره أحد أهم وأبرز المواقع الأثرية الهامة التي كشفت بقايا قطع أثرية تعود إلى حضارة بلادنا ما قبل الإسلام، كما وجه الفريق الشكر لكل من رئيس الحكومة الدكتور أحمد بن دغر و وزير الثقافة الاستاذ مروان دماج على الاهتمام بالأثار وحمايتها من الزوال أو السرقة.

وضم الفريق من هيئة الآثار كل من: محمد أحمد سالم السقاف مدير عام الآثار في محافظة عدن، وعارف عبدالعزيز مدير عام الآثار في محافظة لحج، وسالم محمد العامري مدير عام الآثار في محافظة أبين، ومحمد أحمد منقوش مدير عام الآثار في محافظة الضالع.

ومن قسم الآثار جامعة عدن كل من: د.أحمد ابراهيم حنشور، د.هيفاء مكاوي، د.محمد  باعليان، والباحث سامر عبدالباري، وكذا المهندس جمال سالم الحاج من وحدة التراث بالصندوق الاجتماعي للتنمية فرع عدن، وبمشاركة أ.د.علي صالح الخلاقي استاذ التاريخ والحضارة الاسلامية في جامعة عدن والباحث في التراث والتاريخ..

متعلقات