عزلة أم تفاعل في مواقع التواصل الاجتماعي!
دراسة حديثة تبرئ المنصات الالكترونية من التسبب بشعور الإقصاء والوحدة
الاثنين 12 مارس 2018 الساعة 01:07
الأحرار نت / لندن:
يقول باحثون في جامعة ميسوري في الولايات المتحدة أن مواقع التواصل الاجتماعي لا تؤدي إلى عزل الأشخاص عن بعضهم ولا تقلل من الوقت الذي يقضونه معا.

وأشارت الدراسة وفقا لصحيفة ديلي ميل البريطانية أن استخدام وسائل التواصل لا يرتبط بتغييرات في الاتصال الاجتماعي المباشر، بل إنها في الواقع قد تؤدي إلى تحسين العلاقات الاجتماعية.

وأكد فريق البحث أن المجتمعات الرقمية لا تؤثر سلبا على التفاعلات المباشرة كما تعتقد الدراسات السابقة، والتي تقول إن اعتماد التكنولوجيات الحديثة مثل الهواتف الذكية ومواقع التواصل الاجتماعي يمكن أن تحد من السعادة والتفاعلات الاجتماعية وتؤدي إلى العزلة والوحدة.

وتوصل الفريق بقيادة الأستاذ المساعد في جامعة ميسوري، مايك كيرني إلى النتيجة بعد تجربة طويلة الأمد وأخرى قصيرة الأمد، للكشف عن تأثير مواقع التواصل الاجتماعي على التفاعلات الاجتماعية.

وخلصت الدراسة إلى أن الوقت قد يكون عنصرا هاما تجب مراعاته عندما يتعلق الأمر بدراسة آثار مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أن الوقت الذي يقضيه المستخدمون في المواقع وخاصة الفيسبوك، لا يأخذهم بعيدا عن التفاعلات الاجتماعية، باعتبار أن هذه الوسائل تعتمد على التواصل الاجتماعي بطرق حديثة رغم عدم التواصل المباشر بين الأشخاص.

ويقول كيرني "يجب على الناس، أن يكونوا مسؤولين عن الحفاظ على علاقاتهم ، سواء كان ذلك عبر مواقع التواصل الاجتماعي أو عن طريق وسائل أخرى".

وكانت دراسات سابقة كثيرة أفادت بأن مواقع التواصل الاجتماعي وعلى رأسها فيسبوك وتويتر وغوغل بلس، يمكن أن تزيد من شعور الأشخاص بالوحدة والعزلة الاجتماعية.

وعن السبب في ذلك، عللت الابحاث بأن استعراض المستخدمين لصور مثالية لحياة الآخرين يزيد من مشاعر الحقد والغيرة لديهم.

وأضافت أن زيادة الوقت الذي يقضيه الأشخاص في استخدام هذه المواقع على الإنترنت يقلل من فرص التواصل الاجتماعي الفعلي، كما يزيد من الشعور بالإقصاء مثلما يحدث في حالة مشاهدة صور لأشخاص في احتفال لم يدع إليه المستخدم.

ولم تحدد بعض الدراسات ما الذي يأتي أولا، استخدام وسائل التواصل الاجتماعي أم الشعور بالعزلة.

وأوضحت أنه من الممكن أن يكون الشعور بالعزلة أدى بالمستخدمين من الشباب إلى اللجوء إلى وسائل التواصل الاجتماعي، أو أن استخدامهم لهذه المواقع هو الذي أدى بهم إلى الانفصال عن الواقع.

وكشفت دراسات أخرى أيضا أن الاستخدام المنتظم لشبكات التواصل الاجتماعي يمكن أن يؤثر سلبًا على المشاعر، ويدعم الشعور بالكآبة.

متعلقات