حمل أوامر لقادة الميليشيات العراقية الموالية لهم.. مصدر يكشف تفاصيل زيارة قائد الحرس الثوري الأيراني السرية
الخميس 26 نوفمبر 2020 الساعة 16:24

كشف مصدر سياسي مطلع، امس الأربعاء، تفاصيل تتعلق بزيارة قائد فيلق القدس الإيراني إسماعيل قاآني الأخيرة للعراق وتقديمه طلبا يتعلق بالمصالح الأميركية في البلاد، فيما أشار المصدر إلى وجود خلافات في صفوف الميليشيات بهذا الشأن.

وقال المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، إن قاآني وصل العراق بعد فترة وجيزة من استهداف السفارة الأميركية في المنطقة الخضراء وسط بغداد بسبعة صواريخ كاتيوشا الأسبوع الماضي، في هجوم هو الأول من نوعه منذ عدة أسابيع.

وأضاف المصدر أن قاآني اجتمع فور وصوله بعدد من قادة الفصائل المسلحة التابعة لإيران في منزل زعيم تحالف الفتح هادي العامري بمنطقة الجادرية المحاذية للمنطقة للخضراء، من بينهم زعيم ميليشيا عصائب أهل الحق قيس الخزعلي، والقيادي البارز في ميليشيا كتائب حزب الله عبد العزيز المحمداوي الملقب أبو فدك.

وفقا للمصدر، فقد أبلغ قاآني قادة الفصائل العراقية بأهمية المضي قدما في الهدنة التي تم التوصل لها قبل عدة أسابيع والمتعلقة بوقف استهداف المصالح الأميركية في العراق، لحين مغادرة الرئيس الأميركي دونالد ترامب منصبه بشكل رسمي في يناير المقبل.

المصدر السياسي الرفيع، أكد أن قاآني ذكر لقادة الميليشيات أن طهران تعتقد أن واشنطن قد تقدم على شن هجوم واسع ضد إيران وأذرعها في المنطقة في حال استمرت الهجمات الاستفزازية التي تقوم بها الميلشيات العراقية.

كما أشار إلى أن بعض قادة الميليشيات المسلحة تحفظت على طلب قاآني، وأبدت رغبتها في الاستمرار بعمليات القصف التي تستهدف السفارة الأميركية في بغداد والمعسكرات العراقية التي تتواجد فيها قوات أميركية.

وأعلنت الفصائل الموالية لإيران منتصف الشهر الماضي أنها وافقت على التوقف عن مهاجمة السفارة الأميركية في بغداد شرط أن تعلن واشنطن انسحاب قواتها بحلول نهاية العام الجاري، وفقا لوكالة فرانس برس.

وتعرضت المصالح الأميركية في العراق خلال عام إلى نحو 90 هجوما استهدفت سفارة الولايات المتحدة في بغداد، وقواعد عراقية تضم جنودا أميركيين وقوافل لوجستية لمقاولين من الباطن عراقيين يعملون لصالح الجيش الأميركي.

وتتهم واشنطن كتائب حزب الله الفصيل الأكثر تشددا وولاء لإيران في البلاد.، بالوقوف وراء تلك الهجمات.

ووقع الهجوم الأخير يوم الثلاثاء من الأسبوع الماضي، بعد أن تم إطلاق سبعة صواريخ كاتيوشا باتجاه السفارة الأميركية في بغداد، سقط أربعة منها في المنطقة الخضراء، مما تسبب بمقتل طفلة عراقية وإصابة خمسة اشخاص آخرين، وفقا لمصادر حكومية.

وتزامن هذا الهجوم مع إعلان واشنطن أنها ستسحب 500 من جنودها من العراق ليبقى فيه 2500 جنديا.

وأعلنت الولايات المتحدة، أنها أرسلت قاذفتي قنابل من طراز بي-52 إلى الشرق الأوسط في مهمة تهدف إلى "تحذير إيران" وإظهار قدرة الجيش الأميركي على النشر السريع لقواته "في أي مكان في العالم".

وجاء نشر الجيش الأميركي للقاذفتين الاستراتيجيتين بعيدتي المدى، بعد أيام من إعلان إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، عن سحب جزئي لقوات أميركية من العراق وأفغانستان، بينما أوردت تقارير أنه ناقش مسألة توجيه ضربة عسكرية لإيران قبل مغادرته المحتملة للبيت الأبيض في يناير المقبل.

وكانت صحيفة نيويورك تايمز نقلت عن أربعة مسؤولين أميركيين حاليين وسابقين، القول إن الرئيس الأميركي، طلب من كبار مستشاريه معرفة ما إذا كانت لديه خيارات لاتخاذ إجراء عسكري ضد موقع نطنز النووي، خلال الأسابيع المقبلة، وهو الموقع الذي قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية مؤخرا إنه يشهد نشاطا نوويا متزايدا.

وأبلغت المصادر الصحيفة أن ترامب وجه هذا الطلب خلال اجتماع بالمكتب البيضاوي في البيت الأبيض، غداة إعلان مفتشي الوكالة رصدهم زيادة كبيرة في مخزون إيران من المواد النووية. وبعد أيام من الاجتماع، أطقت ميليشيات عراقية موالية لإيران صواريخ سقطت بالقرب من السفارة الأميركية في المنطقة الخضراء المحصنة في بغداد.

متعلقات